المحقق البحراني
487
الحدائق الناضرة
الأخبار بالتقييد هو حمل المطلق على المقيد . الرابع : قد عرفت مما قدمنا في صدر هذه المسألة أن مستحق المتعة هي المطلقة على الوجه المتقدم ، فلو حصلت البينونة بينهما بغيره من فسخ أو موت أو لعان أو غير ذلك من قبله أو من قبلها أو منهما فلا مهر ولا متعة للأصل ، وهذا هو المشهور ، وقوى الشيخ في المبسوط ثبوتها بما يقع من قبله من طلاق أو فسخ أو من قبلهما ، دون ما كان من قبلها خاصة ، وقوى في المختلف ، وجوبها في الجميع . قال في المبسوط : الفراق أربعة أضرب : إما أن يكون من جهته بطلاق أو لعان أو ردة أو إسلام ، فإن كان بالطلاق فلها المتعة لعموم الآية ، وإن كان باللعان أو بالارتداد أو الاسلام قال قوم : تجب المتعة ، لأن الفراق من قبله ، وهو الذي يقوى في نفسي ، ولو قلنا لا يلزمه متعة لأنه لا دليل عليه لكان قويا . وإما من جهتها بالارتداد أو إسلام أو بعتق تحت عبد فتختار نفسها ، أو تجد به عيبا فتفسخ ، وأو يجد بها عيبا فإنه وإن كان الفاسخ هو ، فهي المدلسة ، فالكل من جهتها ولا متعة ، في ذلك كله ، فأما امرأة العنين فلو شاءت أقامت معه ، وقال قوم : لها متعة ، وقال آخرون : لا متعة لها وهو الصحيح . وأما إن جاءت الفرقة من جهتهما معا كالخلع وهو كالطلاق يجب المتعة . وأما من جهة أجنبي بأن ترضعها أمه فهو كالخلع المغلب فيه حكم الزوج ، لأنه يعود إليه بها قبل الدخول بنصف المهر ، فكأنه طلقها هو ، فعليه المتعة . قال في المختلف بعد نقل ذلك عنه وهذا الكلام يدل على تردده في إيجاب المتعة باللعان وشبهه ، والوجه عندي الوجوب ، كذا في زوجة العنين لما تقدم في الأول ، ولوجوب نصف المهر في الثاني ، إنتهى . والشيخ في الخلاف قد وافق القول المشهور ، فقال : كل فرقة تحصل بين الزوجين سواء كان من قبله أو من قبلها أو من قبل أجنبي أو من قبلهما فلا يجب بها المتعة إلا الطلاق فحسب ، وبه قال ابن إدريس وجل من تأخر عنه وهو